ترند بيالارا - أخبار
بيالارا تطلق ورقة موقف بعنوان: "موقف الشباب الفلسطيني من الصدع الذي سببته سيداو في المجتمع"

عقدت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" مؤتمرا الكترونيا عبر تقنية "زووم"، لإطلاق ورقة موقف تحت عنوان "موقف الشباب من الصدع الذي سببته اتفاقية سيداو في المجتمع الفلسطيني".

وعرض حكمت المصري، الباحث المشرف على الورقة من "بيالارا"، موقف السلطة الوطنية الفلسطينية من سيداو، إلى جانب موقف المؤسسات النسوية، مشيرا إلى أن مصادقة فلسطين على الاتفاقية جاءت دون إبداء أي تحفظات، لتكون بذلك الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي وقعت بهذه الطريقة.

وقد أوصت الورقة بضرورة مواءمة التشريعات الوطنية النافذة مع مضمون الاتفاقية، وطالبوا بتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني وخاصة المنظمات النسوية في إثارة الحوارات المجتمعية التي تضم الأطراف ذات العلاقة، والاسترشاد بتجارب دول عربية وإسلامية، مشيرين إلى أن الجهود المشتركة وتكاتف الجهود؛ تسمح باستخدام استراتيجيات وتكتيكات مختلفة؛ لغايات تعزيز حقوق المرأة، وإقرار القوانين، لقطع الطريق أمام الاتهامات بين الأطراف المتناقضة، كما يؤكد الشباب على ضرورة إيجاد نقاط توافق وتفاهم تضمن العمل الجماعي بين الرجال والنساء، ودمجهم معا للمطالبة بحقوق المرأة.

وحضر المؤتمر إيناس مرجية؛ مديرة البرامج في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وهانيا البيطار؛ المديرة العامة لبيالارا، وتهاني قاسم، من مركز الاستشارات القانونية وحماية المرأة في قطاع غزة، والشيخ الدكتور ماجد صقر؛ والناشطة الشبابية عنبرة شلالدة؛ المدربة في قضايا الشباب والمرأة، ومجموعة من الشباب والباحثين والمتخصصين في قضايا المرأة من مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.

ورحبت البيطار؛ بالحضور، مؤكدة على أهمية الورقة التي تعكس رأي الشباب، وضرورة العمل على تعزيز حرية الرأي والتعبير في القضايا المجتمعية كافة، مشيرة إلى أن ورقة الموقف ركزت على رأي الشباب ومواقفهم مما يثار حول اتفاقية سيدوا، والآراء المجتمعية المتباينة حولها.

وأوضحت قاسم، أن المؤسسات النسوية تدعو إلى إيجاد منظومة قانونية فلسطينية خاصة؛ لمراعاة احتياجات النساء، كما أشارت إلى أن مرجعية القوانين الفلسطينية هي المواثيق والاتفاقيات الدولية، وأن لكل دولة الخيار في توقيع الاتفاقيات أو عدم توقيعها، كما أنها تتيح للدول إبداء تحفظاتها على البنود التي لا تتناسب معها.

بدورها أشارت مرجية أن هذه الاتفاقية جاءت نتيجة غياب الاتفاقيات التي تكفل المساواة بين الرجل والمرأة بشكل حقيقي، وهي كغيرها من الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان؛ إذ تهدف إلى حماية النساء وتحقيق المساواة في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، فضلا عن إلغاء كافة أشكال العنف والتمييز ضدها.

كما أكدت على أن الاتفاقية تتماشى مع قيم الديانات التي تضمن كرامة الانسان سواء كان امرأة أم رجل، ولكونها اتفاقية كونية فإنها تمنح الدول حق التحفظ على أي من بنودها وفقا لخصوصياتها الثقافية.

وركز الشيخ صقر على أهمية فهم الاتفاقية وبنودها وتحليلها، والابتعاد عن ثقافة التخوين بسبب اختلاف وجهات النظر، والاستماع إلى الآراء المختلفة ومناقشتها بعقلانية بعيدا عن الإساءات، منوها إلى الاتفاقية فيها الإيجابي والسلبي، والمطالب التي تنص على المساواة بين المرأة والرجل ليست منافية للعقيدة الإسلامية، بل هي أمور نص عليها الإسلام، مؤكدا على أهمية ضرورة إلغاء كافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة، وهذا لا يتنافى مع أسس العقيدة ونصوصها الصريحة.

وقالت شلالدة، إن المرأة الفلسطينية شريكة في النضال، وبالتالي يجب أن تكون شريكة في صنع القرار، مضيفة أنها وغيرها من الشباب يتطلعون إلى الارتقاء بمستوى تمثيل المرأة ودورها في المجتمع، والدفاع عن حقوقها وحمايتها من أي خطر يطالها كونها امرأة، وتسليط الضوء عليها، جاء نتيجة نظرا لما أثارته هذه القضية من جدل واسع في الشارع الفلسطيني الذي انقسم ما بين مؤيد ومعارض.

وقالت سائدة الأطرش، مديرة مركز محور في وزارة التنمية الاجتماعية، أن ورقة الموقف تلعب دورا هاما في تمثيل دور الشباب، مبينة أن اتفاقية سيداو اتفاقية دولية تهدف لإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وهي لا تهدف لمحاربة الدين أو عادات المجتمع التي لا تتعارض مع توفير الأمن والحماية للمرأة، مؤكدة على عدم للاتفاقية بنظرة الشك أو اعتبارها مؤامرة خارجية ضد فلسطين.

وحسب فادية سعد فإن مؤتمر إطلاق ورقة الموقف يأتي في إطار مشروع "شباب من أجل التغيير: فاعلو اليوم قادة الغد"، الذي تنفذ "بيالارا" في الضفة الغربية وقطاع غزة بالشراكة مع مؤسسة أولف بالمي السويدية، ويهدف إلى بناء قادة من الشباب الفلسطيني المناصرين لحقوقهم؛ والمساهمة في بناء مجتمع تسوده أسس العدالة والمساواة وتعزيز النسيج المجتمعي، مشيرة إلى أن طرح هذه القضية إضافة إلى قضايا أخرى جاءت عقب العديد من جلسات العصف الذهني مع مجموعات شبابية مختلفة.