ترند بيالارا - أخبار
بيالارا تفتتح "القرية الرقمية/ مركز التربية الإعلامية والمعلوماتية التفاعلي"

افتتحت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"؛ "القرية الرقمية/ مركز التربية الإعلامية والمعلوماتية التفاعلي" في مقرها الرئيس ببلدة جبع المقدسية، وحضر حفل الافتتاح العديد من الشخصيات من بينها ممثلين عن المؤسسات الرسمية، والصحفيين، والأهالي، ومؤسسات المجتمع المدني، وممثلين عن الهيئات المحلية، والمؤسسات التعليمة وأساتذة الجامعات وطلبتها وغيرهم.

وتضم القرية الرقمية مجموعة من المحطات أبرزها: التربية الإعلامية والمعلوماتية... المفهوم العام والانجازات، والأخبار المضللة (The illusion)، الأمان الرقمي (Data play)، محطة الفضاء الآمن (safe space)، السياحة الريفية الرقمية بالإضافة إلى غرفة الهروب والتفكير الناقد (Secret Cave).

وعبر رئيس مجلس قروي جبع سامي توام؛ عن تقديره للمشاركين في الحفل ولمؤسسة بيالارا على إطلاق مبادرة القرية الرقمية التي ستقدم صورة إيجابية وحضارية لقرية جبع، التي سيزورها المواطنون من كافة أرجاء الوطن.

وأشارت د. صفاء ناصر الدين؛ رئيسة مجلس إدارة بيالارا إلى أهمية القرية الرقمية التي تأتي في إطار عمل بيالارا مع الشباب وتعزيز دورهم، مشيرة إلى الحاجة وأهمية التوعية في محاور التربية الإعلامية والمعلوماتية، مثل خطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني وغيرها، مؤكدة على أهمية بناء الشراكات الناجزة بين المؤسسات المختلفة لدرء مخاطر الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والاستفادة منها بطرق قائمة على التفكير والتحليل.

وركزت هانيا البيطار؛ المديرة العامة لبيالارا على ضرورة الاهتمام بواقع الرقمنة في فلسطين، مشيرة إلى الجهود التي بذلتها بيالارا مع الشركاء في سبيل نشر الوعي بأهمية التربية الإعلامية والمعلوماتية، وأضافت: فكرة القرية جاءت لمواكبة التطور التكنولوجي الذي طرأ على عالم الاتصال، مؤكدة على أهمية نشر مهارات التربية الإعلامية والمعلوماتية على النطاق الوطني حتى لا يصبح مجتمعنا عرضة للوقوع في فخ الرقمنة.

بدوره أعرب السيد عبد الله صيام؛ نائب محافظ محافظة القدس، عن دعم المحافظة لهذا الإنجاز الذي سيمكن الأفراد من مواجهة المخاطر المحتملة للرقمنة، والاستفادة منها، مؤكدا على ضرورة البدء بصناعة محتوى رقمي فلسطيني يوثق الرواية الفلسطينية ونقلها للعالم بطريقة مهنية.

من جهتها قالت نتاشا شوانكي؛ نائب رئيس أكاديمية دويتشيه فيله الألمانية إن التربية الإعلامية والمعلوماتية تعد جزءا أساسيا من تطور المؤسسات الإعلامية، مشيرة إلى أن الأكاديمية تعمل مع العديد من المؤسسات حول العالم؛ لضمان وجود إعلام متميز يضمن وصول المعلومات الموثوقة للمواطنين كجزء من حقوقهم، من خلال التركيز على الاستثمار في المستهلك للمعلومات؛ وهو ما يعد جزءا من سيطرة الإنسان وتحكمه في على الانترنت الذي صنعه بنفسه، وأضافت: من خلال العمل مع بيالارا استطعنا المساهمة في إيجاد القرية الرقمية التي لا يوجد مثلها في العديد من دول أروبا.

وشارك في الحفل د. شاهر زيود؛ ممثلا عن وزير التعليم العالي أ.د. محمود أبو مويس، وأكد على أن القرية الرقمية تعد إضافة جديدة توفر بيئة ملهمة للإبداع والتميز، وتسهم في خلق فرص اقتصادية واجتماعية واعدة للشباب، وتساعد في إنتاج المعرفة، وتوظيفها لتحقيق التنمية المستدامة، كما تعمل على رفع الوعي على صعيد نقل الرواية الوطنية ونقد روايات الاحتلال المزيفة وفضح ممارساته.

وأشار إلى أن رؤية التعليم العالي تقوم على أهمية بناء مجتمع المعرفة والابداع من خلال مواكبة التغيرات والتطورات التكنولوجية والمعرفية، ودعم الباحثين لتحويل نتائج أبحاثهم إلى ممارسات تطبيقية، ودمجها في أنظمة التعليم؛ خاصة في مجال التربية الإعلامية والمعلوماتية، التي أصبحت تشكل حاجة ملحة ضمن مكونات العملية التعليمية والتعلمية على جميع الأصعدة الوطنية والعالمية.

وأكد د. زيود على أن التعليم العالي والبحث العلمي وبالشراكة مع عدد من المؤسسات تعمل على مأسسة الجهود وإدماج مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية في المساقات الدراسية للجامعات والكليات، مشيرا إلى أنها تعمل مع اليونسكو، واللجنة الوطنية للثقافة، وبيالارا على رفع قدرات الطلبة والأساتذة والمشرفين في مجال التربية الإعلامية والمعلوماتية، من خلال دورات مكثفة وتبادل الخبرات الإقليمية والدولية.

وفي كلمتها أشارت هلا طنوس؛ مسؤولة الاتصال في اليونسكو، إلى أن اليونسكو تعمل مع العديد من المؤسسات الفلسطينية على نشر التربية الإعلامية والمعلوماتية، منوهة إلى أهمية خطوة بيالارا في افتتاح القرية الرقمية، ونوهت إلى عمل اليونسكو على أسبوع التربية الإعلامية لهذا العام والذي سيركز على محور تعزيز الثقة بين المجتمعات والشباب وصناع القرار، وكذلك تعزيز الثقة مع المحتويات الرقمية التي ترد الأفراد، وهو ما يدعم المطالبة بإقرار قانون حق الحصول على المعلومات الذي يرتبط بالمواطنة، وبينت أن جائحة كورونا أثبتت الحاجة للتثقيف الإعلامي والمعلوماتي حيث تراجعت الثقة وانتشرت الأخبار الكاذبة وخطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني، معربة عن أملها في أن تصبح القرية الرقمية في جبع نموذجا يتم تكراره في كافة المحافظات والمؤسسات بالطرق الممكنة.

يشار إلى أن "بيالارا" تعمل منذ عدة سنوات على إنشاء القرية الرقمية Digital Village؛ بمقرها الرئيس في بلدة جبع/ القدس، وتضم مركز التربية الإعلامية والمعلوماتية التفاعلي الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ويهدف إلى تعزيز الوعي ونشر ثقافة التربية الإعلامية والمعلوماتية على كافة المستويات باستخدام الوسائل الحديثة وفق منهج تعليمي يجمع بين الأساليب التوعوية والثقافية والترفيهية إلى جانب التفاعلية التي أصبحت من أهم سمات الإعلام الحديث ومنصات التواصل الاجتماعي.

ويذكر أن بيالارا فازت بجائزة التحالف العالمي من أجل إقامة الشراكات بشأن المعرفة الإعلامية والمعلوماتية والحوار بين الثقافات التي تشرف عليها اليونيسكو، وتعمل على نشر ثقافة التربية الإعلامية والمعلوماتية منذ أكثر من ثمان سنوات استطاعت خلالها تحقيق العديد من النجاحات من بينها: إصدار دليل التربية الإعلامية للمعلمين 2017، الذي يجمع ما بين الإطار النظري لمحاور التربية الإعلامية والمعلوماتية والإطار العملي، وهو الأمر الذي ساهم في تبني وزارة التربية والتعليم لدمج مضامين ترتبط بالتربية الإعلامية والمعلوماتية في المنهاج المدرسي من الصف الخامس وحتى الثاني عشر على شكل دروس منفصلة أو مواد تم تضمينها للدروس.

  كما بادرت الهيئة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم إلى إطلاق أول جائزة حول التربية الإعلامية والمعلوماتية في فلسطين حملت اسم "أفضل طاقم مشرف على التربية الإعلامية والمعلوماتية" استهدفت معلمي المدارس في الضفة وغزة، وخلال الأعوام الماضية نظمت بيالارا العديد من المؤتمرات المحلية والإقليمية، وأخرى أخذت طابعا دوليا بالتعاون مع التربية والتعليم والمركز الإعلامي الحكومي.

وأصدرت الهيئة دراسة بحثية شملت سبع دول عربية هي: فلسطين، الأردن، مصر، المغرب، لبنان، الجزائر، وتونس؛ بهدف قياس حجم انتشار التربية الإعلامية والمعلوماتية ومعوقاتها عام 2019. والهيئة عضوا في شبكة التربية الإعلامية والمعلوماتية الدولية، وتربطها علاقات شراكة ناجزة مع العديد من المؤسسات المحلية الناشطة في هذا المجال.