ترند بيالارا - أخبار
خطة واشنطن لإنشاء ميناء عائم قبالة غزة.. شكوك وتساؤلات

  عقب تحذيرات صادرة عن مؤسسات أممية ودولية وعلى رأسها منظمة هيومن رايتس ووتش من أن قطاع غزة الذي مزقته الحرب أصبح على شفا مجاعة واسعة النطاق، وبعد مرور أكثر من 5 أشهر على بداية الحرب أعلنت الولايات المتحدة، عن خطط لإنشاء ممر بحري عائم قبالة شواطئ غزة يهدف إلى نقل المواد الغذائية والماء والدواء وغيرها من المساعدات إلى أهالينا في القطاع المحاصر.

 سينطلق الممر من جزيرة قبرص، حيث ترسو سفن المساعدات وتخضع لتفتيش دقيق تشرف عليه إسرائيل وتقرر ما الذي يسمح بإرساله للقطاع، وتسلك بعدها السفن طريقا إلى الميناء العائم، الذي يعد أبرز أركان الممر البحري -الذي تعهدت واشنطن ببنائه وإسرائيل بحمايته- وهو عبارة عن منصة في البحر الأبيض المتوسط وسيتولى قرابة ألف جندي أميركي العمل على بنائه، وسيستغرق البناء نحو 60 يوما، وذلك بحسب تقرير بثته الجزيرة.

وأكد مجلس الوزراء الفلسطيني خلال بيان سابق له رفضه لهذا الممر لما يترتب عليه من مخاطر تستهدف الوضع الديموغرافي في قطاع غزة، في ضوء عمليات القتل والتجويع وقطع شريان الحياة عن القطاع، كما طالب المجلس بإدخال المساعدات عبر المعابر الخمس التي تصل الضفة الغربية بقطاع غزة وليس عبر ممرات تحمل يافطة إنسانية للتغطية على تمرير مخططات تتساوق مع أهداف حرب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل ضد أبناء شعبنا في القطاع.

واستغرب محمد نزال؛ عضو بالمكتب السياسي لحركة حماس الخطوة الأمريكية وقال إنها "دليل التخبط الأمريكي، فمن يستطيع أن يبني ميناء عائما يستطيع أن يفتح المعابر"، فهذه الخطوة على حد وصفه هي فقط "لامتصاص الغضب في الداخل الأمريكي وللترويج الإعلامي".

من جهتها رحبت سيخريد كاخ؛ كبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة بفتح الممر البحري لتوصيل المساعدات الإنسانية الإضافية التي تشتد الحاجة إليها عبر البحر، وأشادت بقيادة قبرص والدعم المقدم من المفوضية الأوروبية وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وآخرين.

وخلال بيان مشترك صادر عن المملكة المتحدة والمفوضية الأوروبية وجمهورية قبرص والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة "يجب أن يكون هذا الممر المائي جزءا من جهود مستمرة لزيادة دخول المساعدات والسلع التجارية إلى غزة عبر جميع الطرق الممكنة. وسوف نواصل العمل مع إسرائيل لتوسيع إيصال المساعدات عن طريق البر، مع إصرارنا على ضرورة أن تُسهّل إسرائيل استخدام مزيد من الطرق وفتح مزيد من المعابر لإيصال المساعدات لعدد أكبر من أهالي غزة".

كما صرحت ألمانيا عبر تدوينة للمستشار الألماني شولتس بأنها ستشارك في ممر المساعدات المقرر تنفيذه من أجل غزة عبر البحر، قائلا: “يجب أن يصل المزيد من المساعدات إلى غزة"

يبقى هناك الكثير من التساؤلات العالقة في هذا السياق:

هل الهدف الفعلي لهذا الممر مساعدة أهالي القطاع أم أن هناك أهداف أخرى خفية وغير معلنة؟؟

هل يغني الممر البحري عن النقل البري؟

من سيشارك في الخطة الأمريكية الجديدة؟