ترند بيالارا - أخبار
بيالارا تناقش ورقة بحثية بعنوان "المصالحة الوطنية الفلسطينية من منظور الشباب الفلسطيني"

أوصى مشاركون خلال حوارية مناقشة مسودة الورقة البحثية التي حملت عنوان: "المصالحة الوطنية الفلسطينية من منظور الشباب الفلسطيني" بضرورة توفير مساحات شبابية للتفاعل مع القضايا الوطنية، والعمل على زيادة مشاركة الشباب في الحيز العام وصناعة القرارات، إضافة إلى ضرورة توحيد الصفوف وإنهاء حالة الانقسام التي تلقي بظلالها على المجتمع الفلسطيني منذ 18 عاما، ولفت المشاركون إلى أن غياب الديمقراطية وعدم وجود الإرادة لدى الأحزاب الفلسطينية تشكل واحدة من أبرز المعيقات للتوصل إلى اتفاق وطني شامل ينهي حالة الانقسام.

وأكد حسن خريشة؛ نائب رئيس المجلس التشريعي على ضرورة توفر القرار السياسي لتسريع انهاء ملف الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، مشيرا إلى ضرورة أن يكون للشباب دور حيوي في المشهد السياسي الفلسطيني خاصة فيما يتعلق بملف المصالحة الوطنية التي يشير استمرارها إلى ضعف النسيج الوطني والاجتماعي الفلسطيني، ونوه إلى أن ضعف أدوات منظمة التحرير، وعدم إجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية هو معيق لعدم التوصل للمصالحة الوطنية، ودعا إلى إعادة هيكلة النظام السياسي الفلسطيني تحت مظلة مجلس وطني موحد.

وقالت أمل خريشة؛ رئيسة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية بأن الورقة تشكل مؤشرا هاما على توجهات الشباب لإنهاء حالة الانقسام وتسريع عجلة المصالحة الوطنية، مشيرة إلى أن الانقسام وفر مناخا خصبا للاعتقال السياسي وتهميش دور الشباب، وتعزيز الحزبية والفئوية في المجتمع الفلسطيني، مؤكدة على أهمية إيجاد حاضنة سياسية يقودها المجلس الوطني الفلسطيني يضم كافة الفصائل للخروج من بوتقة الانقسام، وأشارت إلى الحاجة الماسة لطاقات شبابية واعية تسرع عجلة الوحدة الوطنية، كما نوهت أن حالة الانقسام واستمرار الوضع الحالي على ما هو عليه يمثل حاجة لبعض المتنفذين.

    ونيابة عن أعضاء خلية التفكير الشبابي قامت دعاء أبو تركي، محمد أدعيس، رؤى أبو رميلة بعرض الورقة البحثية أمام الحضور، وركز العرض على المحاور المختلفة للورقة وأهم نتائجها وتوصياتها، التي تضمنت شعور الشباب الفلسطيني باليأس من عدم تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وكذلك عدم الاتفاق على برنامج وطني شامل يساهم في الاستقلال الوطني ومواجهة المخططات الهادفة إلى حرمان الشعب الفلسطيني من حق إقامة دولته تماشيا مع القرارات التي تدعم هذا الحق.

وكانت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" عقدت هذه الحوارية بالتعاون مع مؤسسة "HEKS" السويسرية، في مقر شبكة وطن الإعلامية، بحضور د. حسن خريشة؛ نائب رئيس المجلس التشريعي، وأمل خريشة؛ رئيسة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية؛  وهانيا البيطار؛ المديرة العامة لبيالارا، وحنان قاعود؛ عضو مجلس إدارة بيالارا ونبيل دويكات؛ مسؤول البحث والمناصرة في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، ومحرم البرغوثي؛ مدير عام اتحاد الشباب الفلسطيني، وخالد البحيصي؛ ممثلا عن حزب فدا، وممثلين عن المؤسسات، وإضافة إلى الشباب، ومشاركين عبر تقنيات الاتصال عن بعد.

وقال البحيصي بأنه من الضروري تفعيل دور الجامعات الفلسطينية كونها الحاضنة الشعبية لشريحة الشباب الفلسطيني، والتأكيد على دور الشباب في صياغة المفاهيم ورفع الوعي بأهمية الوحدة الوطنية كرافعة مهمة لإنجاز المشروع الوطني والبناء عليه.

ونوه البرغوثي إلى ضرورة خلق أرضية شبابية واعية تساعد في صناعة الوعي بمعاني الديمقراطية تضم مجموعات شبابية مهنية من الفصائل والمستقلين، يكون هدفها الضغط واقتراح الحلول لإنجاز ملف المصالحة، وصياغة نهج وحدي جديد قائم على التعددية.

من جهته ثمن دويكات الجهود التي تقوم بها بيالارا على صعيد تفعيل دور الشباب، مؤكدا على أهمية مثل هذا النوع من الورشات التي تأتي في إطار إشراك الشباب وحفزهم للمشاركة الفاعلة في الحيز العام، بدورها ركزت قاعود على أهمية الاستفادة من الحراكات الشبابية والاستفادة من تداعياتها الإيجابية في إعادة صياغة المشهد السياسي على أرضية مشاركة الشباب والقطاعات المختلفة في صياغة التوجهات السياسية العامة.

وطرحت الورقة مجموعة من الاستراتيجيات والتوصيات التي طرحها الشباب للخروج من مأزق الانقسام ومن أبرزها طرح رؤية شبابية فلسطينية موحدة تمثل الشباب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده للتغلب على الأزمات الراهنة، وتوسيع المشاركة السياسية للشباب، والعمل مع أطراف الانقسام للاتفاق على برنامج وطني موحد، وتعزيز الدور الإيجابي لمنظمة التحرير بصفتها الممثل للشعب الفلسطيني، وانضمام كافة فصائل العمل الوطني لها؛ لتصبح ممثلة للفلسطينيين داخليا وخارجيا، وخلق إرادة سياسية لتحقيق الوحدة الوطنية من خلال أنشطة جماهيرية واسعة مع التأكيد على فكر الوحدة الوطنية والسلوك الديمقراطي في كافة مناحي الحياة، وتشكيل رقيب شبابي من أصحاب الكفاءات للرقابة على حوارات الوحدة الوطنية.