ترند بيالارا - أخبار
الهيئة الفلسطينية (بيالارا)، تطالب باعتماد استراتيجية إعلامية تعزز قيم التسامح في الأراضي الفلسطينية

يحتفل العالم سنوياً باليوم العالمي للتسامح، بتاريخ: 16 نوفمبر (تشرين الثاني) من كلّ عام، بناءً على الإعلان الذي أقرّته الجمعية العامّة للأمم المتحدة في عام 1993م، بأنَّ عام 1995م هو عام التسامح لدى الأمم المتحدة، تأكيداً على أنَّ التّسامح هو احترام وقبول وتقدير وتنوّع غنيّ لثقافات العالم، مع التركيز على أنَّ التسامح لا يُقصد به أبداً التّساهل وعدم الاكتراث؛ بل يعني الاحترام والتّقدير للتنوع الثقافيّ والإنساني في أرجاء المعمورة، فالتسامح ليس واجبًا أخلاقيًا فحسب؛ بل هو شرط قانونيّ وسياسيّ لحماية الأفراد في مختلف أرجاء العالم. انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة خصوصاً فيما يتعلق منها بضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار بحلول عام 2030.

 

ويعتبر هذا اليوم فرصة عالمية ووطنية لإعادة النظر في السياسات القائمة، بما في ذلك إقامة العديد من الأجواء الاحتفاليّة لنشر التوعية بأهمية التّسامح بين شعوب الأرض، والتّعريف بحقوق الإنسان ممثلةً بحقّ التّعبير عن الرأي والحريات الأساسيّة، وصولاً لبناء مجتمع يتطور ويزدهر بأبنائه المتسامحين سوياً.

 

وتحل هذه المناسبة العالمية هذا العام، في وقت لا يزال يعيش فيه شعبنا تحت الاحتلال، والذي يسعى جاهداً لبث الفرقة لإحداث المزيد من التشرذم أواسط الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، كما وتأتي هذه المناسبة أيضاً في وقت لازال فيه الانقسام الداخلي يستعصي عن الحل، وما تبعه من تعثر المصالحة على مدار 15 عام، وما ترتب عليه من زج مجمل الحقوق والقطاعات المختلفة في آتون التجاذبات، بما في ذلك قطاع الإعلام الذي ساهم في أحيان كثيرة ببث خطاب الكراهية وعدم احترام الآخر والتحريض على العنف، الأمر الذي مس بقواعد التعايش السلمي وبثقافة وروح السلام الداخلي والتسامح، كما وشكل خطراً على حقوق الإنسان والقانون الوطني الفلسطيني، اللذان أكدا في كثير من المواضع على صون قيم التعددية، سيادة القانون، المساواة، نبذ العنف، السلم الأهلي والمجتمعي، حرية الرأي والتعبير، والتسامح، إيماناً بأهمية هذه القيم في بناء مجتمع ديمقراطي تصان فيه الحقوق والحريات والكرامة.

 

الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"، ترى أن غياب الحوار العقلاني الهادئ بين مكونات المجتمع، من شأنه خلق حاضنة خصبة للتوتر وغياب التسامح بين المواطنين، وإذ تنظر بقلق بالغ لتنامي مؤشرات التعصب وعدم قبول الآخر خصوصاً في أواسط الشباب والفتيان داخل الأراضي الفلسطينية، وإذ تحذر من أن تصاعد وتيرة خطاب الكراهية والتحريض فيما يتعلق بالقضايا والمناسبات المختلفة، في ظل غياب الاستراتيجية الوطنية لتعزيز التسامح، بما في ذلك التقاعس عن مواجهته، قد يفضي إلى وقوع مزيداً من انتهاكات حقوق الإنسان، ومساس بسلامة النسيج الأهلي والمجتمعي ووحدته على السواء، فإنها تؤكد وتطالب بما يلي:

 

  1. الهيئة الفلسطينية (بيالارا)، تطالب الحكومة الفلسطينية لإعادة الاعتبار لقرار مجلس الوزراء برئاسة د: سلام فياض، فيما يتعلق باعتبار يوم العاشر من شهر أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، يوماً للتسامح الفلسطيني ونبذ جميع ظواهر العنف في المجتمع الفلسطيني بكافة شرائحه وأينما وجد، بهدف تعزيز التوجه الأصيل للشعب الفلسطيني، الذي يقوم على التكاتف والتكافل والتعاضد لا على النزاع والصراع والفرقة، ووضع حد لكل أشكال العنف الداخلي الذي يمكن أن ينخر في مجتمعنا، ويقوّض الحلم الفلسطيني بإقامة دولة فلسطين المستقلة على قاعدة المواطنة، وتعزيز روح الانتماء الوطني، واحترام مبادئ حقوق الإنسان، وسيادة القانون. يذكر أن هذا القرار جاء استجابة لمبادرة "عد للعشرة" التي أطلقها "بيالارا" بالتعاون مع شركائها المحليين لتعزيز التسامح والحد من ظاهرة العنف بأنواعه المختلفة.

 

  1. الهيئة الفلسطينية (بيالارا)، تطالب الحكومة الفلسطينية باعتماد استراتيجية إعلامية تكاملية وطنية، تنسجم مع القرار أعلاه، بحيث تأخذ على عاتقها تعزيز قيم وثقافة التسامح والحوار بين المواطنين ومكونات المجتمع المختلفة داخل الأراضي الفلسطينية. بما يعزز السلم الأهلي والمجتمعي ويحقق المساواة وسيادة القانون.

 

  1. الهيئة الفلسطينية (بيالارا)، تؤكد على دور وسائل الإعلام في تعميم التسامح ونبذ خطاب الكراهية، وتعزيز مبدأ الحق في الاختلاف، وتدعو لالتزامها بالقانون وبإعلان مبادئ بشأن التسامح وبمواثيق الشرف الإعلامية.

 

  1. الهيئة الفلسطينية (بيالارا)، تؤكد على أهمية إدماج قيم التسامح في مناهج التعليم الوطني، انطلاقاً من أن التعليم هو أنجع الوسائل لمناهضة اللا تسامح، وذلك من خلال التشجيع علي اعتماد أساليب منهجية وعقلانية لتعليم التسامح، وصولاً لسياسات وبرامج تعليمية قادرة على تهذيب الأخلاق، بما في ذلك القدرة على تعزيز التفاهم والتضامن والتسامح بين الأفراد والمكونات داخل المجتمع.

 

  1. الهيئة الفلسطينية (بيالارا)، تطالب مؤسسات المجتمع المدني والقوى والأحزاب الفلسطينية، بضرورة تكثيف برامجها وتدخلاتها مع الشباب والفتيان في إطار نشر قيم التسامح ونبذ العنف في صفوفهم. من خلال برامج قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل.

 

  1. الهيئة الفلسطينية (بيالارا)، تجدد مطالبتها بضرورة إنهاء الانقسام وتعزيز المصالحة على أسس القواسم المشتركة، بما في ذلك التوافق الوطني على إجراء الانتخابات العامة الشاملة، بما يسمح بإعادة شرعنة مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، وزيادة فاعليتها واستجابتها في إطار مواجهة التحديات التي تواجه المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك تحديات تنامي مؤشرات التعصب والعنف.

 

 

On the eve of the International Day for Tolerance

 

PYALARA calls to adopt a media strategy that promotes the values of tolerance in the Palestinian territories.

 

The world celebrates the International Day for Tolerance on  November 16 of every year, based on the declaration approved by the United Nations General Assembly in 1993, which considers that the year 1995 is a year of tolerance at the United Nations, emphasizing that tolerance is respect, acceptance, appreciation and the rich diversity of the cultures of the world, and stressing that tolerance is never intended to be indulgence and indifference; Rather, it means respect and appreciation for cultural and human diversity around the globe. Tolerance is not only a moral duty, but is a legal and political requirement to protect individuals around the world, in line with the Sustainable Development Goals, especially with regard to ensuring that all people enjoy peace and prosperity by 2030.

 

This day is considered a global and national opportunity to reconsider existing policies, including the establishment of many festive atmospheres to spread awareness of the importance of tolerance among the peoples of the world, and to realize human rights represented by the right to express opinions and fundamental freedoms, in order to build a society that develops and prospers with all its tolerant segments together.

 

This global occasion comes while our people are still living under occupation, which is striving to sow discord to create more fragmentation among the Palestinian people under occupation. In addition to the internal division and the consequent faltering of reconciliation over the past 15 years, and the effects of that on human rights and different sectors, including the media sector, which often contributed to broadcasting hate speech and incitement to violence, which affected the rules of peaceful coexistence and the culture and spirit of internal peace and tolerance, and posed a threat to human rights and Palestinian national law, which emphasized the preservation of the values ​​of pluralism, the rule of law, equality, renunciation of violence, civil and community peace, freedom of expressing opinion and tolerance, based on our firm belief of the importance of these values ​​in building a democratic society in which rights, freedoms and dignity are preserved.

 

The Palestinian Youth Association For Leadership And Rights Activation "PYALARA" believes that the absence of rational and calm dialogue between the components of society would create a fertile incubator for tension and the absence of tolerance among citizens. It follows up with great concern the growing signs of intolerance and lack of acceptance of the other, especially among young people and boys in the Palestinian territories, and warns that the escalation of hate speech and incitement in the absence of a national strategy to promote tolerance, may lead to more human rights violations and harm the integrity and unity of the civil and societal fabric alike. Therefore, PYALARA demands the following:

  1. PYALARA calls on the Palestinian government to promote the decision of the Council of Ministers headed by Dr. Salam Fayyad, regarding considering the 10th of October as a day of Palestinian tolerance and the renunciation of all manifestations of violence wherever it is found, with the aim of strengthening the values of interdependence and solidarity rather than conflict and division, and putting an end to all forms of internal violence that undermine the Palestinian dream of establishing an independent State of Palestine on the basis of citizenship, patriotism and the rule of law. It is noteworthy that this decision came in response to the "Count to Ten" initiative launched by "PYALARA" in cooperation with its local partners to promote tolerance and reduce the phenomenon of violence of all kinds.
  2. PYALARA calls on the Palestinian government to adopt an integrated national media strategy in line with the above resolution, to promote the values and culture of tolerance and dialogue between citizens and the various components of society within the Palestinian territories, in a manner that enhances civil and societal peace and achieves equality and the rule of law.
  3. PYALARA stresses the importance of the role of media in spreading tolerance, renouncing hate speech, and promoting the principle of the right to be different, and calls on media outlets to commit to the law and to declare the principles of tolerance and media codes of honor.
  4. PYALARA stresses the importance of integrating the values of tolerance in the national education curricula, based on the fact that education is the most effective means to combat intolerance, by encouraging the adoption of systematic and rational methods for teaching tolerance, to reach educational policies and programs capable of refining morals, including the ability to promote understanding, solidarity and tolerance between individuals and components within the society.
  5. PYALARA calls on civil society institutions and Palestinian forces and parties to intensify their programs and interventions with young people and boys in the context of spreading the values of tolerance and renunciation of violence through short, medium and long-term programs.
  6. PYALARA  stresses again the necessity of ending the division and promoting reconciliation on the basis of common denominators, including national consensus on holding comprehensive general elections, which will re-legitimize the institutions of the Palestinian political system and increase their effectiveness and response in the context of facing the challenges in Palestinian society, including the challenges of growing indicators of intolerance and violence.